العيني
538
البناية شرح الهداية
وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظهار لأن كاف التشبيه تختص به . ولو قال أنت علي حرام كأمي ، ونوى ظهارا أو طلاقا فهو على ما نوى لأنه يحتمل الوجهين : الظهار لمكان التشبيه والطلاق لمكان التحريم ، والتشبيه تأكيد له ؛ وإن لم يكن له نية فعلى قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - إيلاء ، وعلى قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظهار ، والوجهان بيناهما . وإن قال أنت علي حرام كظهر أمي ونوى به طلاقا أو إيلاء لم يكن إلا ظهارا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : هو على ما نوى ؛ لأن التحريم يحتمل كل ذلك على ما بينا ، غير أن عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا نوى الطلاق لا يكون ظهارا وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكونان جميعا ،